عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

4

الدر النظيم في خواص القرآن العظيم

قوما محتسبا ورجل أذن محتسبا ومملوك أدى حق اللّه وحق مواليه . وقال عليه الصلاة والسلام إن في القرآن لسورة تدعى العزيزة عند اللّه ويدعى صاحبها الشريف عند اللّه تشفع لصاحبها يوم القيامة في أكثر من ربيعة ومضر . ثم قال عليه الصلاة والسلام وهي يس وعن أنس قال افتخرت الأوس فقالوا منا غسيل الملائكة حنظلة ابن الراهب ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت ومنا من اهتز لموته عرش الرحمن سعد بن معاذ . قال لهم الخزرجيون منا أربعة قرءوا القرآن على عهد رسول اللّه عليه الصلاة والسلام لم يقرأه غيرهم زيد بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب قال أبو عمر يعني لم يقرأه كله أحد منكم يا معشر الأوس ولكن قرأه جماعة من غير الأنصار منهم عبد اللّه بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم . وعن أبي أمامة أنه كان يقول اقرءوا القرآن ولا يغرنكم هذه المصاحف المعلقة فإنه لم يعذب اللّه قلبا وعى القرآن . وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال إن اللّه يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع به آخرين وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : جاء رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول اللّه أوصني فقال عليك بتقوى اللّه فإنها خاتم كل خير وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام وعليك بذكر اللّه عز وجل أو تلاوة كتابه فإنه نور لك في الأرض وذكر في السماء وأخرس لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان . وقال عليه الصلاة والسلام أهل القرآن هم أهل اللّه وخاصته . وعن هشام بن الحارث عن ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال يا ابن عباس ألا أهدي لك هدية علمني جبريل للحفظ قال قلت بلى يا رسول اللّه قال تكتب في طشت بزعفران فاتحة الكتاب إلى آخرها وسورة الملك وسورة الحشر وسورة الواقعة ثم تصب عليها من ماء زمزم أو المطر أو ماء نظيف ثم تشربه على الريق في السحر ثلاث مثاقيل لبنا وعشر مثاقيل عسلا وعشر مثاقيل سكرا ثم تصلي بعد هذا الشراب ركعتين تقرأ فيهما الفاتحة مائة مرة والإخلاص مائة مرة في كل ركعة ثم تصبح صائما . قال ابن عباس لا يأتي عليه أربعون يوما إلا يصير حافظا وهذا لمن دون الستين . قال ابن عباس جربناه فوجدناه فكان الزهري يكتبه للأولاد ويسقيهم إياه . قال عاصم فكتبته لنفسي وأنا ابن خمس وخمسين سنة فلم يأت علي شهر حتى رأيت في نفسي من الزيادة ما لا أقدر على وصفها . فصل في الدعاء عند ختم القرآن عن أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا ختم القرآن دعا قائما يقول الحمد للّه رب العالمين الحمد للّه الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون لا إله إلا اللّه كذب العادلون باللّه وضلوا ضلالا